أحمد بن محمد الخضراوي

90

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

الآن ، بلّغه اللّه التوفيق على مدى الأزمان لأحب الأعمال ، وقد تقدمت ترجمته في حرف الزاي المعجمة « 1 » . وأما ابنه الآخر ، وهو الشيخ عبد الملك [ بن عبد اللّه بن ] « 2 » عبد الشكور ، مدرس بالمسجد الحرام أيضا ، وأديب فاضل ، حوى جل البلاغة والكمال . والحاصل إن مولانا المرحوم الشيخ عبد اللّه المذكور كان من أكمل أهل وقته في العلم والأدب . له تآليف عديدة ، من جملتها تاريخ نفيس وديوان شعر ظريف وغير ذلك مما لا يحصر ولا يحد / ، ولا ينكر فضله إلا متعصب ليس له في ذلك حد . وقد مدح أمير مكة سابقا مولانا المرحوم سيدنا الشريف محمد بن عون ، رحمهما اللّه ، بالقصائد الغرر التي تهتز لها الرؤوس طربا ، وتميل إليها النفوس رغبا . وكان له - رحمه اللّه - في علم البديع اليد الطولى ، وقد رأيت له جملة رسائل نثرا ونظما . فمن اللطافة له أربعة أبيات « 3 » أحكم فيها التورية في كل بيت ، وفي آخرها تاريخ عمله لسعود « 4 » حين تملك مكة والمدينة وسائر بلاد الحجاز وجزيرة العرب ، وكسا الكعبة الشريفة بالعبي القيلان ، وجعل له عقيدة يعلّمها لأهل مكة ومن جرى حكمه عليه ، وذلك قوله :

--> ( 1 ) الترجمة 152 ( 2 ) ما بين القوسين ليس في الأصل ( 3 ) في الأصل : « أربع أبيات » ( 4 ) هو سعود بن عبد العزيز إمام من أمراء نجد ، يعرف بسعود الكبير ولي ، الإمارة بعد مقتل أبيه سنة 1218 وتوفي سنة 1229 ه . ( البدر الطالع 1 / 262 )